[quote=حصة العمران;2529]إشارة حمراء
لطمها بيده ..، مشى إلى الباب وهو يزبد ويثور ..، التفت إليها بشدة ..، قال لها :حين أعود من العمل أجد غدائي جاهزا .
رمقها بسرعة فرآها كأرنب مستكين..خائفة .أحس بالانتصار..، ثم سرت في جسمه رعشة الزهو...نفض رقبته ورفعها إلى فوق ، ومشى مشيته العسكريه ..وفتح الباب وخرج .
وهو يقود سيارته مرت به لحظات من الندم ، وشعور بالهزيمة والضعف ، وغصة من الذل والانكسار، وشيء من الرحمة .
خمسة عشر عاما يعيش بكتلتين من المشاعر المعلنة والمبطنة ...وقبل أن ينتبه قطع الإشارةالحمراء ..آآآآآآه ...أحس بباب السيارة يدخل في جنبه ، وشظايا الزجاج يتطاير مع أشعة الشمس ..ثم ... لاشيء
رمشت عيناه قليلا ..بالكاد رأى المكان حوله ..أحس بالنور يتوهج بشدة في عينيه ..رآها أمامه منكسرة تترقرق دموعها كزيتونة وحيدة .
لاأحد هنا ..غيرها ..ترى كم من الأيام ..أو الأسابيع...، بل الشهور التي مرت وأنا هنا .
حاول أن يتحرك فإذا بجسمه ليس له ..،أراد أن يناديها باسمها فلم يستطع..أراد أن يخبرها بأنه يحس بوجودها ..،فلم يقدر.
سمع صوتها يرحب بزائر و يقول : مازال في غيبوبته..، مله الولد ، وتركه الأهل ، ولم يبق له سواي .لست شيئا من دونه ، وأجهشت بالبكاء .
تمنى أن ينطق و لو كلمة واحدة ..واحدة ..فقط
ليقول لها أحبك
أختي الكريمة قصة في غاية الجمال معبرة بأسلوب أدبي رصين
دمتي بود ودام قلمك الفياض باجمال والإبداع
|